السيد علي الموسوي القزويني
143
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام
الأشبار بخلاف المدنيّة فإنّها تفضل عليها ، ومن المستبعد تحديد مقدار الشئ الواحد بأمرين متفاوتين " ( 1 ) . والعاشر : ما تمسّك به في المدارك أيضاً واعتمد عليه في المختلف ، فقال الأوّل : " ولما في ذلك من الجمع بين هذه الرواية وبين صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : والكرّ ستّمائة رطل ( 2 ) بحملها على أرطال مكّة ، إذ لا يجوز حملها على غيرها من الأرطال العراقيّة أو المدنيّة ؛ لأنّ ذلك لم يعتبره أحد من الأصحاب كما ذكره الشيخ في التهذيب ( 3 ) " ( 4 ) . وفي المختلف : " قال الشيخ ( 5 ) وهذا يرجّح اعتبار العراقيّة ووجهه أن يكون المراد به رطل مكّة لأنّه رطلان ، ولا يمتنع أن يكونوا ( عليهم السلام ) أفتوا السائل عن عادة بلده ؛ لأنّه لا يجوز أن يكون المراد به رطل أهل العراق ، ولا أرطال أهل المدينة ؛ لأنّ ذلك لم يعتبره أحد من أصحابنا فهو متروك بالإجماع " ( 6 ) انتهى . وممّا يقرّب مقالة الشيخ إلى الواقع شهادة حال الراوي ، فإنّ محمّد بن مسلم على ما في نقد الرجال ( 7 ) عن رجال الشيخ طائفي ، فكونه من أهل الطائف الّذي هو من أتباع مكّة ممّا يقرب كون الإمام ( عليه السلام ) قد تكلّم باصطلاحه ، لما عرفت من امتناع حمله على اصطلاح آخر . الحادي عشر : ما في المناهل : " من أنّ الظاهر أنّ الراوي لابن أبي عمير تحديد الكرّ بألف ومائتا رطل عراقي ، لأنّ الظاهر أنّه من مشايخه ، وهم من أهل العراق فيجب أن يكون الرطل فيما رواه العراقي ، لأنّ الحكيم لا يخاطب إلاّ بما هو المصطلح عليه عند المخاطب " ( 8 ) . قال شيخنا في الجواهر - مستدلاّ على ما اختاره من مذهب المشهور - : " لكون المرسل ابن أبي عمير ومشايخه من أهل العراق ، مع قوله فيها : " عن بعض أصحابنا "
--> ( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 185 . ( 2 ) الوسائل 1 : 168 ، ب 12 من أبواب الماء المطلق ح 2 - التهذيب 1 : 43 / 119 - الاستبصار 1 : 11 / 16 . ( 3 ) التهذيب 1 : 43 في ذيل الحديث 119 . ( 4 ) مدارك الأحكام 1 : 48 . ( 5 ) الاستبصار 1 : 11 في ذيل الحديث 6 . ( 6 ) مختلف الشيعة 1 : 185 . ( 7 ) نقد الرجال 4 : 323 . ( 8 ) المناهل - كتاب الطهارة - ( مخطوط ) الورقة : 107 .